الرئيسية / الشرق الأوسط / هولندا: طفلة تموت بالحصبة انصياعا لمشيئة الرب

هولندا: طفلة تموت بالحصبة انصياعا لمشيئة الرب

هذا المحتوى من

RNW

هولندا: طفلة تموت بالحصبة انصياعا لمشيئة الرب

توفيت السبت الماضي في مدينة تولن (Tholen) بمقاطعة زيلاند الهولندية فتاة في السابعة عشر من عمرها متأثرة بمرض الحصبة. وتعتبر هذه الوفاة الأولى من نوعها منذ أعلن الأطباء في مايو الماضي عن انتشار المرض وتحوله الى وباء في ‘بيبلبالت’ الهولندية. ‘لقد اختارت ان لا تلقح ضد المرض رغم هشاشة صحتها’، يقول مدير مدرستها السيد غوفرت كامريك.

من المرجح ان تكون الفتاة قد تعرضت الى مضاعفات ناتجة عن مرض الحصبة أدت الى وفاتها مثل التهاب في الرئتين والمخ. و بوفاتها فقد حدث بالضبط ما حذر منه رئيس الوزراء الهولندي مارك روته منذ أسبوع عندما دعا الواعظين ورجال الدين الى التشجيع على التلقيح ضد المرض. لكن من الواضح ان رغبة رئيس الوزراء لم تلق اذنا صاغية من بعض الدوائر الدينية المتشددة التي تفضل الانصياع لرغبة الرب.

انزعاج

دعوة رئيس الوزراء الهولندي لرجال الدين قوبلت بانزعاج من بعض الدوائر. في صحيفة ريفورمتورش داخبلاد(Reformatorisch Dagblad)، كتب الواعظ فاوتر بيترز الصيف الماضي أن ‘السياسيين لا يمكن ان يفرضوا تأويلاتهم على الآخرين’.

بيترز يأسف لوفاة الفتاة ‘ شديد الأسف’ لكن ذلك لن يغير من موقفه.

بدوره يرى الواعظ ي. شخيبر من الكنيسة الكالفينية (الاصلاحية) في بلدة ‘تولن’انه لا يجب إنتقاذ الأشخاص الذين يرفضون التلقيح ضد المرض واحترام خيارهم الديني، ويضيف قائلا: ‘انتقاد رئيس الوزراء لنا يثير الكثير من الانزعاج في صفوف الواعظين، ولا يتماشى مع نظام يقوم على فصل الدين عن الدولة ‘. شخيبر يقول إنه لا يفهم الاستياء من وفاة طفل بسبب مرض بسيط. ‘المؤمنون لا يشتكون أمام العموم عندما يقررون القيام بعملية إجهاض’.

إعاقة

الفتاة التي توفيت نتيجة المرض كانت مقعدة، يقول مدير مدرستها، حيث كانت تعاني من مشاكل في التنفس نتيجة اعوجاج في ظهرها، وتتنقل في كرسي متحرك منذ صغرها. و يضيف المدير غوفرت كاميريك: ‘بسبب مرضها كانت شديدة التدين وتمارس الدين بجدية كالكبار… لقد اختارت بنفسها أن لا تتلقى التلقيح رغم هشاشة صحتها’.

ترفض المدرسة اتخاذ موقف من التلقيح، لكنها توفر المعلومات الخاصة بحملة التلقيح وتبلغ التلاميذ والأولياء بها. ‘أغلب التلاميذ ملقحون لكننا نحترم من يفضل ان لا يفعل ذلك’، يقول كامريك مدير المدرسة. ويضيف: ‘نعرف اننا لن نقدر على تغيير موقفهم.’

موت الفتاة ادى الى حالة من الصدمة لدى باقي التلاميذ والعاملين بالمدرسة، علما ان وباء عام 2000 تسبب ايضا في وفاة طفل من المدرسة الكالفينية وهو مراهق في السابعة عشرة من عمره من مدينة ‘أغته كرك’. وكانت المدرسة تأمل ان يمر وباء هذا العام دون خسائر بشرية.

2016 ضحية

انتشر الوباء الحالي مع مطلع شهر مايو الماضي وادى الى حد الآن الى اصابة 2016 طفل. لكن العدد الحقيقي اعلى بكثير حسب وزارة الصحة والبيئة، لأن الكثير من أولياء التلاميذ لا يعلمون الطبيب بإصابة ابنهم. معظم المصابين تتراوح أعمارهم ما بين 4 و 12 عاما وهم غير ملقحين.

خلال الاسبوعين الاخيرين تم الابلاغ عن المئات من الاصابات الجديدة خاصة في مقاطعة جنوب هولندا، من بينهم خمسة أطفال يرقدون بالمستشفى نتيجة اصابتهم بمضاعفات وتدهور حالتهم الصحية. ويقول المتحدث باسم وزارة الصحة ‘الوباء ما يزال مستشريا في الوقت الحالي’.

اقرأ المزيد من مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current ye@r *